أخبار عامة

مدينة كورية جنوبية تلجأ إلى التوفيق بين الأشخاص كعلاج لانخفاض معدلات المواليد

تواجه كوريا الجنوبية مشكلة خطيرة مع سكانها حيث وصلت إلى معدل مواليد منخفض قياسي بلغ 0.70 في الربع الثاني من عام 2023 (يلزم معدل مواليد 2.1 من أجل استقرار عدد السكان). تسلط هذه الإحصائية المثيرة للقلق الضوء على مشكلة طويلة الأمد تواجهها البلاد، وهي الانخفاض المستمر في معدلات المواليد، مما يضع كوريا الجنوبية في موقف مؤسف حيث تتمتع بأدنى معدل مواليد في العالم.

ويشير هذا الاتجاه المثير للقلق إلى تحول مجتمعي أوسع نطاقا، حيث يختار عدد متزايد من الشباب التخلي عن المسارات التقليدية للزواج والأبوة. الأسباب الكامنة وراء هذا التحول المجتمعي متعددة الأوجه، حيث تلعب عوامل مثل الضغوط الاقتصادية، وتغيير أدوار الجنسين، والسعي وراء التطلعات الشخصية والمهنية أدوارًا مهمة.

ولمكافحة انخفاض معدل المواليد، اتخذت إحدى الحكومات المحلية في مدينة سيونغنام تدابيرها الخاصة.

خططت المدينة لإقامة حدث التوفيق الجماعي حيث تجمع 100 رجل وامرأة على أمل العثور على شركائهم. شارك رجال ونساء في العشرينات والثلاثينات من العمر في الحدث الذي قدم النبيذ والشوكولاتة والألعاب وغيرها من الخدمات المجانية بما في ذلك فحص خلفية العزاب المشاركين.

أعرب العديد من المشاركين عن رضاهم عن حدث التوفيق الجماعي في المدينة. ذكر أحد المشاركين أن الحدث وفر له تكلفة الانضمام إلى المناسبات الاجتماعية الأخرى أو الاشتراك في وكالات المواعدة الاحترافية.

ومع ذلك، وفقًا لتقارير رويترز، “فكرت العاصمة الكورية الجنوبية سيول في إقامة حدث مماثل، لكنها أوقفت الخطة بعد أن واجهت انتقادات بأنها ستكون إهدارًا لأموال دافعي الضرائب، وفشلت في معالجة الأسباب وراء اختيار الأشخاص عدم الزواج”. وإنجاب الأطفال – وأبرزها تكاليف السكن والتعليم الباهظة”.

ذكر بعض مستخدمي الإنترنت الكوريين أنه بدلاً من التوفيق، تحتاج كوريا الجنوبية إلى مواجهة التحدي الحاسم المتمثل في تصاعد تكاليف المعيشة، مما يؤثر بشكل عميق على مواطنيها. ومما يثير القلق بشكل خاص سوق الإسكان، حيث ارتفعت الأسعار، مما يجعل العيش بأسعار معقولة عقبة كبيرة بالنسبة للكثيرين، مما دفع الكثيرين إلى عدم الرغبة في تكوين أسرة.

وذكروا أيضًا أن تعزيز سياسات إجازة الأمومة أمر ضروري في هذا الصدد. وفي الوقت الحالي، قد لا تكون المدة والتعويض أثناء إجازة الأمومة كافيين لتشجيع الولادة. ومن خلال تمديد إجازة الأمومة وضمان الدعم المالي الكافي خلال هذه الفترة، تستطيع كوريا الجنوبية تخفيف بعض الأعباء عن الأمهات الحوامل والأمهات الجدد.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تشمل التدابير الأخرى أنظمة دعم أسرية أكثر قوة، مثل الوصول إلى رعاية جيدة للأطفال والموارد التعليمية. ومن شأن هذه المبادرات أن تدعم الأسر وتساعد النساء على تحقيق التوازن بين حياتهن المهنية والأمومة بشكل أكثر فعالية.

المصدر (1)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو منك إيقاف مانع للإعلانات لدعم الموقع على الاستمرار وتقديم الأفضل!